أحمد بن الحسين البيهقي
266
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
علاط يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لي ذهبا عند امرأتي وإن تعلم هي وأهلها بأسلامي فلا مال لي فأذن لي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسرع السير ولأسبق الخبر وذكر الحديث ومعناه فيما أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا زيد بن المبارك قال حدثنا محمد بن نور عن معمر قال سمعت ثابتا البناني عن أنس قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال الحجاج بن علاط يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لي بمكة مالا وإن لي بها أهلا وأنا أريد إتيانهم فأنا في حل إن أنا نلت منك وقلت شيئا فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء فقال لامرأته حين قدم أخف علي واجمعي ما كان عندك لي فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه فإنهم قد استجيبوا وأصيبت أموالهم ففشا ذلك بمكة فاشتد على المسلمين وأبلغ منهم وأظهر المشركون فرحا وسرورا وبلغ الخبر العباس فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم قال معمر فأخبرني عثمان الجزري عن مقسم قال فأخذ العباس ابنا له يقال له قثم واستلقى ووضعه على صدره وهو يقول : حي قثم شبه ذي الأنف الأشم * نبي ذي النعم برغم من زعم قال معمر في حديث أنس فأرسل العباس غلاما له إلى الحجاج أن ويلك ما جئت به وما تقول فالذي وعد الله خير مما جئت به قال الحجاج يا غلام أقرئ أبا الفضل السلام وقل له فليخل لي في بعض بيوته فآتيه فإن الخبر على ما يسره فلما بلغ العبد باب الدار قال أبشر يا أبا الفضل فوثب العباس فرحا حتى قبل ما بين عينيه فأخبره بقول الحجاج فأعتقه ثم جاء الحجاج فأخبره بافتتاح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وغنم أموالهم وإن سهام الله قد جرت فيها وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفى صفية بنت حيي لنفسه وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته أو يلحقها بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ولكن